من المؤمنين بتقوى الله ربكم ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ، واعتصموا بحبل الله جميعا
ولا تفرقوا ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه يقول : صلاح ذات البين أفضل من
عامة الصلاة والصوم .
وانظروا ذوي أرحامكم فصلوهم يهون الله عليكم الحساب .
والله الله في اليتامى فلا تغبوا أفواههم ( 1 ) ولا يضيعوا بحضرتكم ، فإني سمعت نبي
الله عليه السلام يقول : من عال يتيما حتى يستغني أوجب الله له بذلك الجنة كما أوجب
لآكل مال اليتيم النار .
والله الله في القرآن لا يسبقكم بالعمل به غيركم .
والله الله في جيرانكم ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصى بهم .
والله الله في الفقراء والمساكين فشاركوهم في معيشتكم .
والله الله في الجهاد في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ، فإنما يجاهد في سبيل الله
رجلان : إمام مهدي أو مطيع لله مقتد بهداه ( 2 ) .
والله الله في ذرية نبيكم ( 3 ) عليه السلام ، لا تظلمن بين أظهركم وأنتم تقدرون
على الدفع عنهم .
هامش
( 1 ) هذا هو الظاهر الموافق لنهج البلاغة ، أي تعاهدوا شؤونهم بحيث لا ينقطعون عن المأكل والمشرب في وقتهما
كيلا يكونوا من جهة فقدان الغذاء والشراب كالماشية التي تورد الماء يوما وتترك يوما .
والكلام على الكناية والاستعارة ، ويصح أيضا أن يكون من قولهم : " أغب القوم " : جاءهم يوما وتركهم
يوما :
وفي أصلي : " فلا تغبون أفواههم " . ويحتمل أيضا أنه مصحف عن " فلا تغبن أفواههم " أي فلا تفسدن
أفواههم ، ولا تصيرن شفاههم منتنة من جهة عدم سبيلهم إلى الأكل والشرب في وقتهما . والمال واحد .
( 2 ) هذا هو الصواب الموافق لما ذكرناه في المختار : ( 65 ) من باب الوصايا من نهج السعادة : ج 8 ص 479 ،
وفي أصلي هنا : " أو مقتذي بهداه . . " .
( 3 ) هذا هو الصواب المذكور في كثير من المصادر ، وفي الأصل : " والله الله في ذمة نبيكم . . " .