[ وصية الإمام أمير المؤمنين عليه السلام عند إشرافه على الخلاص من دار التعب
والعناء ولحوقه بالملأ الأعلى ] ( 1 ) .
فلما احتضر وأيقن بمفارقة الدنيا ، والقدوم على ربه ، جمع ولده وأهله ثم أقبل
على الحسن ابنه فقال :
يا بني أنت أولى بالأمر بالدم بعدي ، فإن عفوت فلك ، وإن قتلت ،
فضربة مكان ضربة ولا تمثل .
ثم قال : أكتب يا بني :
هذا ما أوصى به علي بن أبي طالب ، أوصى أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا
شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين
كله ولو كره المشركون صلى الله على محمد وعلى أهل بيته .
إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ، لا شريك له وبذلك أمرت
وأنا من المسلمين .
ثم إني أوصيك يا حسن وجميع ولدي وأهل بيتي ومن بلغه / 72 / كتابي [ هذا ]
هامش
( 1 ) ولهذه الوصية الشريفة أسانيد ومصادر جمة في كتب المسلمين ، وذكرها السيد الرضي رحمه الله في المختار :
( 47 ) من الباب الثاني من نهج البلاغة ، وذكرناها بمناسبات مختلفة في غير واحد من أبواب نهج السعادة
فراجع .