والله لكان القوم باتوا غافلين . ثم نهض .
[ وإنما ذكرنا من سيرته الميمونة أشعات ، ومن كلامه الجاذب بأعناق العباد إلى
الله قبسات ] لتعلموا أن بالاعتبار والفكرة نال هذه المنازل الرفيعة ، وأنه يزداد على طول
الأيام جدا وتشميرا لا يقصر ولا يتوانى .
وكان رضي الله عنه إذا أتي بغلة ماله من ينبع اشترى الزيت والعجوة واللحم ، فيتخذ
لنفسه ثريدا يأتدمه ( 1 ) ويطعم الناس اللحم [ و ] ذلك معروف منه أيام كان بالكوفة .
وذكروا أنهم قوموا ما خلف من الثياب فبلغ ثمنها تسعة دراهم .
هامش
( 1 ) لعل هذا هو الصواب ، وفي أصلي : " ثريدا يرم . . "