وكان من المؤثرين على أنفسهم وإن كانت بهم خصاصة ( 1 ) .
وكان من الكاظمين الغيظ ، والعافين عن الناس .
وكان من الصابرين على البأساء والضراء .
وكان ممن قسم بالسوية ، وعدل في الرعية ، ولم يرزأ شيئا من مال الله ( 2 ) ولم تدع
هامش
( 1 ) وانظر ما رواه الحافظ الحسكاني في تفسير الآية ( 9 ) من سورة الصف من كتاب شواهد التنزيل : ج 2 ص
246 ط 1 .
( 2 ) لم يرزأ - على وزن يحسب - : لم يصب ولم يؤثر لنفسه شيئا منه .
وهذا الأمر مما تسالم عليه أولياؤه وأعداؤه معا ولم يجد أعداؤه سبيلا إلى إنكاره مع شدة حرصهم على تشويه
ساحته وعلو مقامه بالأخذ بالشبهات والتعلق بالمعضلات .
وقد عرفه رسول الله صلى الله عليه وآله بهذا قبل أن يكون له ولاية على مال أو كفالة على ثروة أو
غنيمة وأنفال ، كما عرفه صلى الله عليه وآله بكثير من مكارم أخلاقه ، .
وقد رواه أبو نعيم في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من حلية الأولياء : ج 1 ، ص 71 ، قال :
حدثنا أبو الفرج أحمد بن جعفر النسائي ، حدثنا محمد بن جرير ، حدثنا عبد الأعلى بن واصل ،
حدثنا مخول بن إبراهيم ، حدثنا علي بن حزور ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : سمعت عمار بن ياسر يقول :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا علي إن الله تعالى قد زينك بزينة لم تزين العباد بزينة أحب إلى
الله تعالى منها ، وهي زينة الأبرار عند الله عز وجل [ وهي ] الزهد في الدنيا ، فجعلك لا ترزأ من الدنيا شيئا ،
ولا ترزأ الدنيا منك شيئا . .
ورواه أيضا ابن عساكر في الحديث : ( 713 - 714 ) من ترجمة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام من
تاريخ دمشق : ج 2 ص 212 ط 1 ، وعلقناه عليه أيضا عن مصادر .
ورواه أيضا الحافظ الحسكاني في الحديث : ( 548 و 549 ) من كتاب شواهد التنزيل : ج 1 ، ص 395
ورواه أيضا الطبراني في كتاب الأوسط . . كما رواه عنه في مجمع الزوائد : ج 9 ص 132 .
ورواه المتقي الهندي نقلا عن الطبراني والخطيب والحاكم . في كنز العمال : ج 6 ص 158 - 159 ، ط 1 .