[ على ] أنه لم يرد بذلك الولاية لأن هذا المعنى لا يجوز أن يكون لهم لأن الوليين كل واحد
منهما مولى صاحبه ( 2 ) .
وقوله : " ألست أولى بكل مؤمن ومؤمنة ؟ وأولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ " إيجاب
أن للنبي عليه السلام عليهم في ذلك ما ليس لهم في التقدمة ، وكذلك علي مولاهم أنه
أولى بهم من جهة التقدمة لأن آخر الكلام على أوله مردود ، فمن أراد أن يدخل في آخر
الحديث معنى يزيل ما قلنا [ ه ] نفاه أول الحديث ، ومن أراد أن يدخل في أوله معنى
غير ما وصفنا [ ه ] نفاه آخر الحديث ، فالحديث يشهد بعضه لبعض بما قلنا ، ويوجب
الحجة الواضحة بما إليه ذهبنا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) بل هذا الصدر يدل على خصوص الإمارة والرئاسة ، وإلا فأي فائدة في ذكره ، ويدل عليه أيضا تفريع
ما بعده عليه حيث قال : " فمن كنت مولاه فعلي مولاه . " .
وقول أبي جعفر : لأن الوليين كل واحد منهما مولى صاحبه " طريف جدا ، ويلزم على قوله إذا قلنا :
السلطان ولي الرعية . أن يكون كل واحد من السلطان والرعية وسلطانا ! لأن كل واحد منهما مولى صاحبه ! ! !
( 2 ) وبما قدمناه من التعليقات تجلي الأمر لكل ذي شعور وتبين له أن حجة المصنف ها هنا داحضة .