الرابع والعشرون : سلامة [ الحسن بن النضر بدعائه ] - عليه السلام -
وعلمه بما في النفس وعلمه بما يكون
2886 / 30 - محمد بن يعقوب : عن علي بن محمد ، عن سعد بن
عبد الله قال : إن الحسن بن النضر وأبا صدام وجماعة تكلموا بعد مضي
أبي محمد - عليه السلام - فيما في أيدي الوكلاء وأرادوا الفحص ، فجاء
الحسن بن النضر إلى أبي صدام فقال : إني أريد الحج ، فقال له أبو صدام :
أخره هذه السنة ، فقال له الحسن بن النضر : إني أفزع في المنام ولابد من
الخروج ، وأوصى إلى أحمد بن يعلى بن حماد : وأوصى للناحية بمال ،
وأمره أن لا يخرج شيئا إلا من يده إلى يده بعد ظهوره .
قال : فقال الحسن : لما وافيت بغداد اكتريت دارا فنزلتها ، فجاءني
بعض الوكلاء بثياب ودنانير وخلفها عندي ، فقلت له : ما هذا ؟ قال : هو ما
ترى ، ثم جاءني آخر بمثلها وآخر حتى كبسوا الدار ، ثم جاءني أحمد
ابن إسحاق بجميع ما كان معه .
فتعجبت وبقيت متفكرا ، فوردت علي رقعة الرجل - عليه السلام - ( 1 ) : ( إذا
مضى من النهار كذا وكذا فاحمل ما معك ) ، فرحلت وحملت ما معي ، وفي
الطريق صعلوك يقطع الطريق في ستين رجلا ، فاجتزت عليه وسلمني الله
منه ، فوافيت العسكر ونزلت ، فوردت علي رقعة : ( أن أحمل ما معك ) ،
فعبيته ( 2 ) في صنان الحمالين .
هامش
( 1 ) يعني صاحب الزمان - عليه السلام - .
( 2 ) فعبيته من التعبية ، والصن بالكسر شبه السلة المطبقة ، يجعل فيها الخبز ، وفي البحار :
فصببته .