الحسين بن إشكيب ( 1 ) بعد ما فاوضته : إن صاحبك الذي تطلبه هو النبي
الذي وصفه هؤلاء ، وليس الامر في خليفته كما قالوا ، هذا النبي محمد بن
عبد الله بن عبد المطلب ووصيه علي بن أبي طالب بن عبد المطلب ، وهو
زوج فاطمة بنت محمد وأبو الحسن والحسين سبطي محمد - صلى الله عليه
وآله - .
قال غانم أبو سعيد فقلت : الله أكبر هذا الذي طلبت ، فانصرفت إلى
داود بن العباس فقلت : أيها الأمير وجدت ما طلبت ، وأنا أشهد أن لا
إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، قال : فبرني ووصلني ، وقال للحسين
تفقده ، قال : فمضيت إليه حتى آنست به وفقهني فيما احتجت إليه من
الصلاة والصيام والفرائض ، قال : فقلت له : إنا نقرأ في كتبنا أن محمدا
- صلى الله عليه وآله - خاتم النبيين لا نبي بعده ، وأن الامر من بعده إلى وصيه
ووارثه وخليفته من بعده ، ثم إلى الوصي بعد الوصي ، لا يزال أمر الله
جاريا في أعقابهم حتى تنقضي الدنيا ، فمن وصي وصي محمد ؟ قال :
الحسن ثم الحسين ابنا محمد - صلى الله عليه وآله - ، ثم ساق الامر في الوصية
حتى انتهى إلى صاحب الزمان - عليه السلام - ، ثم أعلمني ما حدث ، فلم
يكن لي همة إلا طلب الناحية .
فوافى قم وقعد مع أصحابنا في سنة أربع وستين ومائتين وخرج
معهم ، حتى وافى بغداد ومعه رفيق له من أهل السند كان صحبه على
المذهب ، قال : فحدثني غانم قال : وأنكرت من رفيقي بعض أخلاقه ،
فهجرته وخرجت حتى صرت إلى العباسية أتهيأ للصلاة واصلي ، وإني
هامش
( 1 ) قال النجاشي : الحسين بن اشكيب شيخ لنا خراساني ثقة ، مقدم ، روى عنه العياشي وأكثر
واعتمد حديثه ، ثقة ثقة ثبت .