لواقف متفكر فيما قصدت لطلبه إذا أنا بآت قد أتاني ، فقال : أنت فلان ؟
- اسمه بالهند - فقلت : نعم ، فقال : أجب مولاك ، فمضيت معه فلم يزل
يتخلل بي الطريق ( 1 ) حتى أتى دارا وبستانا ، فإذا أنا به - عليه السلام - جالس ،
فقال : ( مرحبا يا فلان - بكلام الهند - كيف حالك ؟ وكيف خلفت فلانا
وفلانا وفلانا ؟ حتى عد الأربعين كلهم ) ، فسائلني عنهم واحدا واحدا ، ثم
أخبرني بما تجارينا وكل ( 2 ) ذلك بكلام الهند .
ثم قال : ( أردت أن تحج مع أهل قم ؟ ) قلت : نعم يا سيدي ، فقال :
( لا تحج معهم وانصرف سنتك هذه وحج من قابل ) ( 3 ) ، ثم ألقى إلي صرة
كانت بين يديه ، فقال لي : ( اجعلها نفقتك ولا تدخل إلى بغداد إلى فلان
سماه ، ولا تطلعه على شئ ، وانصرف إلينا إلى البلد ) ، ثم وافانا بعض
الفيوج ( 4 ) فأعلموا أن أصحابنا انصرفوا من العقبة ومضى نحو خراسان ،
فلما كان في قابل حج وأرسل إلينا بهدية من طرف خراسان ، فأقام
[ بها ] ( 5 ) مدة ثم مات رحمه الله .
ورواه ابن بابويه باسناده عن أبي سعيد غانم بن سعيد الهندي
مختصرا . ( 6 )
هامش
( 1 ) في المصدر : الطرق .
( 2 ) في المصدر : كل ذلك بلا لفظ ( و ) .
( 3 ) في المصدر : في قابل .
( 4 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : بعد الفتح .
( 5 ) من المصدر .
( 6 ) الكافي : 1 / 515 ح 3 ، كمال الدين : 437 ح 6 وعنهما إثبات الهداة : 1 / 153 ح 10 مختصرا
وأخرجه في البحار : 52 / 27 ح 22 عن الكمال ، وفي منتخب الأنوار المضيئة : 163 - 165 عن
الخرائج : 3 / 1095 ح 21 باسناده عن ابن بابويه .