فقلت في نفسي : لم يكن أبي ليوصي بشئ غير صحيح ، أحمل
هذا المال إلى العراق واكتري دارا على الشط ولا اخبر أحدا بشئ ، وإن
وضح لي شئ كوضوحه في أيام أبي محمد - عليه السلام - نفدته وإلا
قصفت ( 1 ) به ، فقدمت العراق واكتريت دارا على الشط وبقيت أياما ، فإذا
[ أنا ] ( 2 ) برقعة مع رسول فيها : ( يا محمد معك كذا وكذا في جوف كذا
وكذا ) ، حتى قص علي جميع ما معي مما لم أحط به علما ، فسلمته إلى
الرسول وبقيت أياما لا يرفع لي رأس واغتممت ، فخرج إلي : ( قد أقمناك
مقام أبيك فاحمد الله ) . ( 3 )
السادس والعشرون : علمه - عليه السلام - بالغائب
2688 / 32 - محمد بن يعقوب : عن محمد بن أبي عبد الله ، عن أبي
عبد الله النسائي قال : أوصلت أشياء للمرزباني الحارثي فيها سوار
ذهب ، فقبلت ورد علي السوار ، فأمرت بكسره ، فكسرته فإذا في وسطه
مثاقيل حديد ونحاس أو صفر ، فأخرجته وأنفذت الذهب فقبل . ( 4 )
هامش
( 1 ) القصوف : الإقامة على الأكل والشرب .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) الكافي : 1 / 518 ح 5 وعنه إثبات الهداة : 3 / 658 ح 4 وعن إرشاد المفيد : 351 وغيبة
الطوسي : 281 ح 239 - باسنادهما عن الكليني - وإعلام الورى : 417 - عن محمد بن
يعقوب - وكشف الغمة : 2 / 450 - نقلا من الارشاد - والخرائج : 1 / 462 ح 7 ، وله
تخريجات اخر من أرادها فليراجع الغيبة للطوسي - عليه الرحمة - بتحقيقنا .
( 4 ) الكافي : 1 / 518 ح 6 وعنه البحار : 51 / 297 ح 12 وعن ارشاد المفيد : 352 .
وأخرجه في كشف الغمة : 2 / 451 والمستجاد : 533 عن الارشاد ، ورواه في تقريب
المعارف : 192 .