في البيت ، فناداني : ( مكانك لا تبرح ) ، فلم أجسر أن أدخل ولا أخرج ،
فخرجت علي جارية معها شئ مغطى ، ثم ناداني : ( ادخل ) ، فدخلت ،
ونادى الجارية فرجعت إليه فقال لها : ( اكشفي عما معك ) ، فكشفت عن
غلام أبيض حسن الوجه ، وكشف عن بطنه فإذا شعر نابت من لبته إلى
سرته أخضر ليس بأسود ، فقال : ( هذا صاحبكم ) ثم أمرها فحملته ، فما
رأيته بعد ذلك حتى مضى أبو محمد - عليه السلام - . ( 1 )
الثاني والعشرون : حصاة الذهب التي ناولها السائل من الأرض
2684 / 28 - محمد بن يعقوب : عن علي بن محمد ، عن أبي أحمد
ابن راشد ، عن بعض أهل المدائن قال : كنت حاجا مع رفيق لي ، فوافينا
إلى الموقف فإذا شاب قاعد عليه إزار ورداء ، وفي رجليه نعل صفراء ،
قومت الإزار والرداء بمائة وخمسين دينارا ، وليس عليه أثر السفر ، فدنا
منا سائل فرددناه ، فدنا من الشاب فسأله ، فحمل شيئا من الأرض وناوله ،
فدعا له السائل واجتهد في الدعاء وأطال ، فقام الشاب وغاب عنا ،
فدنونا من السائل فقلنا له : ويحك ما أعطاك ؟ فأرانا حصاة ذهب مضرسة
قدرناها ( 2 ) عشرين مثقالا ، فقلت لصاحبي : مولانا عندنا ونحن لا ندري ،
ثم ذهبنا في طلبه فدرنا الموقف كله فلم نقدر عليه ، فسألنا [ كل ] ( 3 ) من
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 329 ح 6 و 514 ح 2 .
وأخرجه في البحار : 52 / 26 ح 21 عن غيبة الطوسي : 233 ح 202 وكمال الدين :
435 ح 4 .
ورواه في تقريب المعارف : 184 والخرائج : 2 / 957 ، وله تخريجات اخر من أرادها
فليراجع الغيبة للطوسي - عليه الرحمة - .
( 2 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : فوزناها .
( 3 ) من المصدر .