الدولة ، فتذاكرنا أمر الناحية ، قال : كنت أزري ( 1 ) عليها إلى أن حضرت
مجلس عمي الحسين ( 2 ) يوما ، فأخذت أتكلم في ذلك ، فقال : يا بني قد
كنت أقول بمقالتك هذه إلى أن ندبت لولاية قم حين استصعبت على
السلطان ( 3 ) ، وكان كل من ورد إليها من جهة السلطان يحاربه أهلها ، فسلم
إلي جيش وخرجت نحوها .
فلما بلغت إلى ناحية طرز ( 4 ) خرجت إلى الصيد ، ففاتتني طريدة ،
فاتبعتها وأوغلت في أثرها ، حتى بلغت إلى نهر ، فسرت فيه ، وكلما
هامش
( 1 ) أي أعيب .
( 2 ) هو الحسين بن حمدان بن حمدون التغلبي العدوي عم سيف الدولة وناصر الدولة ، كان
أمير شجاعا مهيبا فارسا فاتكا ، وكان خلفاء بني العباس يعدونه لكل مهم ، ولاه المقتدر
الحرب بقم وكاشان في سنة ست وتسعين ومائتين ، ثم أنه ذبح صبرا في حبس المقتدر ، أمره في
سنة ست وثلاثمائة .
تجد ترجمته وشرح أحواله في أعيان الشيعة : 5 / 491 ، والعبر : 1 / 431 وص 435
وص 444 وص 451 .
( 3 ) السلطان هنا هو المقتدر العباسي حيث هو الذي ولاه حرب أهل قم وكاشان . راجع
التعليقة السابقة .
( 4 ) كذا في البحار والأصل : - بالزاي المعجمة في آخرها - قال الفيروزآبادي في القاموس : 2 /
180 : الطرز : الموضع الذي تنسب فيه الثياب الجيدة ، ومحلة بمرو ، وبأصفهان وبلد قرب
اسبيجاب .
ولكن الحموي ضبطها في معجم البلدان : 4 / 27 طراز .
واختلف في موقع اسبيجاب أين هي ، حيث ذكر الحموي أنها من ثغور الترك ، ولم يحدد
موقعها الجغرافي ، وقال : ابن خلكان في وفيات الأعيان : 4 / 308 : هي مدينة من أقصى بلاد
الشرق ، وأظنها من إقليم الصين أو قريبة منه .
وفي المصدر : طزر ، قال الحموي في معجم البلدان : 4 / 34 : طزر : مدينة في مرج
القلعة بينها وبين سابلة خراسان مرحلة . وهي في صحراء واسعة .
وقال في ج 5 / 101 : مرج القلعة : بينه وبين حلوان منزل ، وهو من حلوان إلى جهة
همذان .