تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 670

مساهمون:

ص٦٧٠
فاخذهما ودخل وضرب بيده إلى البساط فلم أر عليه شيئا ، فقبض قبضة وقال : ( هذا ثمن حبرتيك وربحهما إمض راشدا ، فإذا جاءك رسولنا فلا تتأخر عنا ) فاخذتها في طرف ملاءتى فإذا هي دنانير . فخرجت فإذا الرجل واقف ، فقال : هات حدثني ، فأخذت بيده وقلت له : يا عم الله الله [ في ] ( 1 ) فما أطيق أحدثك ما رأيت ، فقال لي : قل ، فقلت له : ضرب بيده إلى البساط وليس عليه شئ ، فقبض قبضة من دنانير فأعطانيها وقال لي : ( هذه ثمن حبرتيك وربحهما ) ، فوزناها وحسبنا الربح فكان رأس المال الذي ذكره ، والربح لا يزيد حبة ولا ينقص حبة ، فقال : يا بنى تعرفه ؟ فقلت : لا يا عم ، فقال لي : هذا مولانا أبو محمد الحسن بن علي حجة الله على جميع الخلق ( 2 ) . الثالث والثلاثون ومائة : علمه - عليه السلام - بالآجال والغائب 2655 / 137 - عنه : باسناده ، عن أبي جعفر أحمد القصير البصري قال : حضرنا عند سيدنا أبى محمد - عليه السلام - بالعسكر ، فدخل عليه خادم من دار السلطان جليل القدر ، فقال له : أمير المؤمنين يقرا عليك السلام ويقول لك : كاتبنا أنوش النصراني يريد أن يطهر ابنين له ، وقد سألنا مسألتك أن تركب إلى داره وتدعو لابنيه بالسلامة والبقاء ، فأحب أن تركب وأن تفعل ذلك ، فانا لم نجشمك هذا العناء إلا لأنه قال : نحن نتبرك بدعاء بقايا النبوة والرسالة .
هامش
( 1 ) من المصدر . ( 2 ) الهداية الكبرى للحضيني : 66 ( مخطوط ) .