فاخذهما ودخل وضرب بيده إلى البساط فلم أر عليه شيئا ، فقبض
قبضة وقال : ( هذا ثمن حبرتيك وربحهما إمض راشدا ، فإذا جاءك
رسولنا فلا تتأخر عنا ) فاخذتها في طرف ملاءتى فإذا هي دنانير .
فخرجت فإذا الرجل واقف ، فقال : هات حدثني ، فأخذت بيده
وقلت له : يا عم الله الله [ في ] ( 1 ) فما أطيق أحدثك ما رأيت ، فقال لي :
قل ، فقلت له : ضرب بيده إلى البساط وليس عليه شئ ، فقبض قبضة
من دنانير فأعطانيها وقال لي : ( هذه ثمن حبرتيك وربحهما ) ، فوزناها
وحسبنا الربح فكان رأس المال الذي ذكره ، والربح لا يزيد حبة
ولا ينقص حبة ، فقال : يا بنى تعرفه ؟ فقلت : لا يا عم ، فقال لي : هذا
مولانا أبو محمد الحسن بن علي حجة الله على جميع الخلق ( 2 ) .
الثالث والثلاثون ومائة : علمه - عليه السلام - بالآجال والغائب
2655 / 137 - عنه : باسناده ، عن أبي جعفر أحمد القصير البصري
قال : حضرنا عند سيدنا أبى محمد - عليه السلام - بالعسكر ، فدخل عليه
خادم من دار السلطان جليل القدر ، فقال له : أمير المؤمنين يقرا عليك
السلام ويقول لك : كاتبنا أنوش النصراني يريد أن يطهر ابنين له ، وقد
سألنا مسألتك أن تركب إلى داره وتدعو لابنيه بالسلامة والبقاء ، فأحب
أن تركب وأن تفعل ذلك ، فانا لم نجشمك هذا العناء إلا لأنه قال : نحن
نتبرك بدعاء بقايا النبوة والرسالة .
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) الهداية الكبرى للحضيني : 66 ( مخطوط ) .