تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 671

مساهمون:

ص٦٧١
فقال مولانا - عليه السلام - : ( الحمد لله الذي جعل النصراني أعرف بحقنا من المسلمين ) ثم قال : ( أسرجوا لنا ) ، فركب حتى وردنا أنوش ، فخرج إليه مكشوف الرأس حافي القدمين وحوله القسيسون والشمامسة ( 1 ) والرهبان ، وعلى صدره الإنجيل ، فتلقاه على باب داره وقال له : يا سيدنا أتوسل إليك بهذا الكتاب الذي أنت أعرف به منا إلا غفرت لي ذنبي في عنائك ، وحق المسيح عيسى بن مريم وما جاء به من الإنجيل من عند الله ما سالت أمير المؤمنين مسألتك هذا إلا لأنا وجدناكم في هذا الإنجيل مثل المسيح عيسى بن مريم - عليهما السلام - عند الله ، فقال مولانا - عليه السلام - : ( الحمد لله ) ودخل على فرسه ( 2 ) والغلامان على منصة ( 3 ) ، وقد قام الناس على أقدامهم ، فقال - عليه السلام - : ( أما ابنك هذا فباق عليك وأما الاخر فمأخوذ عنك بعد ثلاثة أيام ، وهذا الباقي يسلم ويحسن إسلامه ويتولانا أهل البيت ) . فقال أنوش : والله يا سيدي إن قولك الحق ولقد سهل على موت ابني هذا لما عرفتني أن الاخر يسلم ويتولاكم أهل البيت ، فقال له بعض القسيسين : ما لك لا تسلم ؟ فقال له أنوش : أنا مسلم ومولانا يعلم ذلك ، فقال مولانا - عليه السلام - : ( صدق ولولا أن يقول الناس إنا أخبرناك بوفاة ابنك ولم يكن كما أخبرناك لسألنا الله بقائه عليك ) ، فقال أنوش :
هامش
( 1 ) الشمامسة - بفتح الشين المعجمة وكسر الميم الثانية ، جمع الشماس - : كلمة سريانية معناها خادم الكنيسة . ( 2 ) أي دخل الامام - عليه السلام - وهو على فرسه . ( 3 ) المنصة - بكسر الميم وفتح النون والصاد المهملة المشددة - : الكرسي أو ما يرفع من أمكنة يقعد أو يوقف فيها .
مدينة المعاجز — صفحة 671 | السيد هاشم البحراني / لجنة التحقيق برئاسة الشيخ عباد الله الطهراني الميانجي