تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 673

مساهمون:

ص٦٧٣
فلما دخلنا على سيدنا أبى محمد الحسن - عليه السلام - بدانا بالتهنئة قبل أن نبدأه بالسلام ، فجهرنا بالبكاء بين يديه ونحن نيف وسبعون رجلا من أهل السواد ، فقال : ( إن البكاء من السرور من نعم الله مثل الشكر لها ، فطيبوا نفسا وقرو عينا ( 1 ) ، فوالله إنكم لعلى دين الله الذي جاءت به الملائكة والكتب ، وإنكم كما قال جدي رسول الله - صلى الله عليه وآله - : إياكم أن تزهدوا في فقراء الشيعة ، فان لفقيرهم المحسن المتقى عند الله يوم القيامة شفاعة يدخل فيها مثل ربيعة ومضر ، فإذا كان هذا من فضل الله عليكم وعلينا فيكم فأي شئ بقي لم ؟ ) فقلنا بأجمعنا : الحمد لله والشكر لكم يا ساداتنا ، فبكم بلغنا هذه المنزلة فقال : ( بلغتموها بالله وبطاعتكم [ له ] ( 2 ) واجتهادكم في عبادته وموالاتكم أوليائه ومعاداتكم أعدائه . فقال عيسى بن مهدي الجوهري : فاردنا الكلام والمسألة ، فقال لنا قبل السؤال : ( فيكم من أضمر مسألتي عن ولدى المهدى - عليه السلام - وأين هو وقد استودعته لله كما استودعت أم موسى - عليه السلام - ابنها ، حيث قذفته في التابوت [ فالقته ] ( 3 ) في اليم إلى أن رده الله إليها ) ، فقالت طائفة منا : أي والله يا سيدنا لقد كانت هذه المسالة في أنفسنا ، قال - عليه السلام - : ( وفيكم من أضمر [ مسألتي ] ( 4 ) عن الاختلاف بينكم وبين أعداء الله وأعدائنا من أهل القبلة والاسلام ، فانى منبئكم بذلك فافهموه ، فقالت طائفة أخرى : والله يا سيدنا لقد أضمرنا ذلك .
هامش
( 1 ) في المصدر والبحار : فطيبوا أنفسا وقروا أعينا . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) من المصدر .
مدينة المعاجز — صفحة 673 | السيد هاشم البحراني / لجنة التحقيق برئاسة الشيخ عباد الله الطهراني الميانجي