تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 668

مساهمون:

ص٦٦٨
يده وقال : يا بنى أسرع معه ولا تخالف ما تؤمر به واقبل كلما يقال لك . فقلت في نفسي : هذا من خدم السلطان أو وزير أو أمير ، فقلت للرجل : أنا شعث الشعر ومتاعي مختلط ولا أدرى ما يراد منى ، فقال [ لي ] ( 1 ) : اسكت يا بنى وامض مع الخادم وكلما يقول لك فقل : نعم ، فمضيت مع الخادم وأنا خائف وجل حتى انتهى بي إلى باب عظيم ، ودخل بي من دهليز إلى دهليز ومن دار إلى دار تخيل لي أنها الجنة ، حتى انتهيت إلى شخص جالس على بساط أخضر ، فلما رايته انتفضت وداخلني منه رهبة ( وهيبة ) ( 2 ) ، والخادم يقول لي : ادن ، حتى قربت منه فأشار إلى بالجلوس ، فجلست وما أملك عقلي ، فأمهلني حتى سكنت بعض السكون ، ثم قال : ( احمل إلينا رحمك الله حبرتين في متاعك ) ولم أكن والله علمت أن معي حبرا ولا وقفت عليها ، فكرهت أن أقول ليس معي حبر فأخالف ما أوصاني به الرجل ، وخفت أن أقول نعم فاكذب ، فتحيرت وأنا ساكت . فقال لي : ( قم يا محمد إلى حانوتك فعد ستة أسفاط من متاعك وخذ السفط السابع ، فافتحه واعزل الثوب الأول الذي تلقاه من أوله ، وخذ الثوب الثاني الذي في طيه ، وفيها رقعة بشراء الحبرة وما رسم ذلك الربح وهو في العشرة اثنان والثمن اثنان وعشرون دينارا وأحد عشر قيراطا وحبة ، وانشر الرزمة العظمى في متاعك فعد منها ثلاثة أثواب ، وخذ الرابع فافتحه فإنك تجد حبرة في طيها رقعة الثمن تسعة
هامش
( 1 ) من المصدر . ( 2 ) ليس في المصدر .