[ أهل ] ( 1 ) الكرخ ، وكان يحمل المتاع إلى سر من رأى ويبيع بها ويعود ،
فلما نشأت ( 2 ) وصرت رجلا جهز لي متاعا وأمرني بحمله إلى سر من
رأى ، وضمن إلى غلمانا كانوا لنا ، وكتب لي كتبا إلى أصدقاء له بزازين
إلى سر من رأى ، وقال : انظر إلى صاحب هذا الكتاب من هو ؟ فاطعه
كطاعتك لي وقف عند أمره ولا تخالفه ، واعمل بما يرسمه لك ، وأكد
على في ذلك ، وخرجت إلى سر من رأى .
فلما وصلت إليها صرت إلى البزازين ، فأوصلت كتب أبى إليهم ،
فدفعوا إلى حانوتا ، وأمرني الرجل الذي أمرني أبى بطاعته أن أحمل
المتاع من السفينة إلى الحانوت ، ففعلت ذلك ولم أكن دخلت سر من
رأى قبل ذلك ، فانا وغلماني أميز المتاع من السفينة إلى الحانوت
ونعينه ، حتى جاءني خادم فقال لي : يا أبا الحسن محمد بن يحيى
الخرقي أجب مولاي ، فرأيته خادما جليلا ، فقلت له : وما علمك
بكنيتي واسمى ونسبي ؟ وما دخلت هذه المدينة إلا في يومى هذا ،
وما يريد مولاك [ منى ؟ ] ( 3 ) قال : قم عافاك الله معي ولا تخالف ، فما ها
هنا شئ تخافه ولا تحذره ، فذكرت قول أبى وما أمرني به من مشاورة
ذلك الرجل والعمل بما يرسمه ، وكان جارى بجانب حانوتي ، فقمت
إليه وقتلت له : يا سيدي جاءني خادم جليل وسماني [ بكنيتي ] ( 4 )
وكناني وقال : أجب مولاي ، فوثب الرجل من حانوته إليه فلما رآه قبل
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : شبيت .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) من المصدر .