- عليه السلام - عن قوله تعالى : ( إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل ) ( 1 )
رجل من [ أهل ] ( 2 ) قم ، وأنا [ عنده ] ( 3 ) حاضر ، فقال - عليه السلام - : ( ما
سرق يوسف ، إنما كان ليعقوب منطقة ورثها من إبراهيم - عليه السلام -
وكانت تلك المنطقة لا يسرقها أحد إلا استعبد ، وكان ( 4 ) إذا سرقها
إنسان نزل جبرئيل - عليه السلام - فأخبره بذلك ، فأخذت منه ، واخذ عبدا ،
وإن المنطقة كانت عند سارة بنت إسحاق بن إبراهيم ، وكانت سمية أم
إسحاق ، وإن سارة [ هذه ] ( 5 ) أحبت يوسف وأرادت أن تتخذه ولدا
لنفسها ، وإنها أخذت المنطقة فربطتها على وسطه ، ثم سدلت عليه
سرباله ، ثم ( 6 ) قالت ليعقوب : إن المنطقة [ قد سرقت ، فاتاه جبرئيل - عليه
السلام - فقال : يا يعقوب إن المنطقة ] ( 7 ) مع يوسف ، ولم يخبره بخبر ما
صنعت سارة لما أراد الله .
فقام يعقوب إلى يوسف ففتشه - وهو يومئذ غلام يافع -
واستخرج المنطقة ، فقالت سارة بنت إسحاق : منى سرقها يوسف
فانا أحق به ، فقال لها يعقوب : فإنه عبدك على أن لا تبيعيه
ولا تهبيه .
قالت : فانا أقبله على أن لا تأخذه منى وأعتقه الساعة . فأعطاها
هامش
( 1 ) يوسف : 77 .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) في المصدر : وكانت وفي البحار : فكان .
( 5 ) من المصدر .
( 6 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : وقالت ، والسربال : القميص والدرع .
( 7 ) من المصدر والبحار .