وهل يثبت إلا ما لم يكن ؟ ) فقلت في نفسي : هذا خلاف [ قول ] ( 1 ) هشام
[ إنه ] ( 2 ) لا يعلم بالشئ حتى يكون ، فنظر إلى أبو محمد - عليه السلام -
وقال : ( تعالى الجبار العالم بالأشياء قبل كونها ، الخالق إذ لا مخلوق ،
والرب إذ لا مربوب ، والقادر قبل المقدور عليه ) فقلت : أشهد أنك
حجة الله ووليه بقسط ، وأنك على منهاج أمير المؤمنين - عليه السلام - . ( 3 )
الرابع ومائة : علمه - عليه السلام - بما في النفس
2625 / 107 - ثاقب المناقب : عن أبي هاشم قال : سمعت أبا
محمد - عليه السلام - يقول : ( من الذنوب التي لا تغفر قول الرجل : ليتني لا
أو اخذ إلا بهذا ) ، فقلت في نفسي : إن هذا لهو الدقيق ( 4 ) ، وقد ينبغي
للرجل أن يتفقد من نفسه كل شئ ، فاقبل - عليه السلام - على وقال :
( صدقت يا أبا هاشم [ نعم ] ( 5 ) ما حدثتك به نفسك ، فان الاشراك في
الناس أخفى من دبيب النمل على الصفا في الليلة الظلماء ، ومن دبيب
الذر على الشبح الأسود . ( 6 )
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) الثاقب في المناقب : 566 ح 7 ، ورواه في إثبات الوصية : 212 ، وقد تقدم مع تخريجاته
في الحديث 2620 عن الخرائج .
( 4 ) الدقيق : الامر الغامض ( لسان العرب ) .
( 5 ) من المصدر .
( 6 ) الثاقب في المناقب : 567 ح 9 ، وقد تقدم مع تخريجاته في الحديث : 2557 عن إعلام
الورى .