فقصدته بسر من رأى وقد دنوت ( 1 ) من بابه وهو مغلق ، فقعدت انتظارا
لداخل أو خارج ، فسمعت قرع الباب وكلام جارية من خلف الباب .
فقالت : يا بن إبراهيم بن محمد [ إن ] ( 2 ) مولاي يقرئك السلام
- ومعها صرة فيها عشرون دينارا - ويقول : ( هذه بلغتك إلى أبيك )
فأخذت الصرة وقصدت الجبل ، وظفرت بابى بطبرستان ، وكان بقي
من الدنانير [ دينار ] ( 3 ) واحد ، فدفعته إليه وقلت : هذا ما أنفذه إليك
مولاك ، وذكرت [ له ] ( 4 ) القصة . ( 5 )
الثامن ومائة : علمه - عليه السلام - بالغائب
2629 / 111 - ابن شهرآشوب : عن أبي هاشم الجعفري ، عن داود
ابن الأسود خادم أبى محمد - عليه السلام - قال : دعاني سيدي [ أبو محمد
- عليه السلام - فدفع ] ( 6 ) إلى خشبة كأنها رجل باب مدورة طويلة ملء
الكف ، فقال : ( صر بهذه الخشبة إلى العمرى ) فمضيت ، فلما صرت
إلى بعض الطريق عرض لي سقاء معه بغل ، فزاحمني البغل على
الطريق ، فناداني السقاء ضح ( 7 ) عن البغل ، فرفعت الخشبة التي كانت
هامش
( 1 ) في المصدر : ووقفت بدل ( وقد دنوت من ) .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) من المصدر ، وفيه فدفعته إلى أبى .
( 4 ) من المصدر ، وفيه : مولاي بدل ( مولاك ) .
( 5 ) الثاقب في المناقب : 574 ح 6 .
( 6 ) من المصدر والبحار .
( 7 ) ( ضح عن البغل ) امر من التضحية ، وهي تخلية السبيل والتأني والتأخر عنه ، وقال
الجوهري : ضحيت عن الشئ : رفقت به ، وضح رويدا أي لا تعجل ، وقال زيد الخيل
الطائي :
ولو أن نصرا أصلحت ذات بينها لضحت رويدا عن مطالبها عمرو
( الصحاح : 6 / 2408 )
وهذا المعنى هو المناسب للمقام ، فان السقاء ، إنما ناداه بذلك طلبا منه أن يخلى السبيل
للبغل ، لا أن يصيح على البغل .