الحادي ومائة : علمه - عليه السلام - بما في النفس والسبائك التي
أخرجها من الأرض
2622 / 104 - ثاقب المناقب : عن أبي هاشم الجعفري قال : ركب
أبو محمد - عليه السلام - يوما إلى الصحراء فركبت معه ، فبينا نسير وهو
قدامي وأنا خلفه ، إذ عرض لي فكر في دين كان على ، فجعلت أفكر في
أي وجه يكون قضاؤه ، فالتفت إلى وقال : ( الله يقضيه ) ، ثم انحنى على
قربوس سرجه فخط بسوطه خطة في الأرض وقال : ( يا أبا هاشم إنزل
فخذ واكتم ) ، فنزلت وإذا سبيكة ذهب ، قال : فوضعتها في خفى
وسرنا ، فعرض لي الفكر فقلت : إن كان فيها تمام الدين وإلا فانى ارضى
صاحبه بها ، ويجب أن ننظر الان في وجه نفقة الشتاء وما نحتاج إليه من
كسوة [ وغيرها ] ( 1 ) ، فالتفت إلى ثم انحنى ثانية وخط بسوطه خطة مثل
الأولى ، ثم قال : ( إنزل فخذ واكتم ) فنزلت فإذا سبيكة ( مثل الأول إلا
أنها ) ( 2 ) فضة ، فجعلتها في خفى الاخر وسرنا يسيرا ، ثم انصرف إلى
منزله وانصرفت إلى منزلي ، فجلست وحسبت ذلك [ الدين ] ( 3 )
وعرفت مبلغه ، ثم وزنت سبيكة الذهب فخرجت بقسط ذلك الدين ،
ما زادت ولا نقصت . ( 4 )
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) ليس في المصدر .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) الثاقب في المناقب : 217 ح 20 ، وأخرجه في البحار : 50 / 259 ح 20 عن الخرائج :
1 / 421 ح 2 .