تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
فقال الحسن بن علي - عليهما السلام - للوالي : ( يا عبد الله إنه كذب في دعواه - أنه من شيعتنا - كذبة لو عرفها ثم تعمدها لابتلى بجميع عذابك له ، ولبقي في المطبق ثلاثين سنة ، ولكن الله تعالى رحمه لاطلاق كلمة على ما عنى ، لا على [ تعمد كذب ، وأنت يا عبد الله فاعلم أن الله عز وجل قد خلصه ] ( 1 ) من يديك ، خل عنه فإنه من موالينا ومحبينا وليس من شيعتنا ) . فقال الوالي : ما كان هذا كله عندنا إلا سواء ، فما الفرق ؟ قال له الامام - عليه السلام - : ( الفرق أن شيعتنا هم الذين يتبعون آثارنا ويطيعونا في جميع أوامرنا ونواهينا ، فأولئك [ من ] ( 2 ) شيعتنا ، فاما من خالفنا في كثير مما فرضه الله عليه فليسوا من شيعتنا ) . قال الامام - عليه السلام - للوالي : ( وأنت قد كذبت كذبة لو تعمدتها وكذبتها لابتلاك الله عز وجل بضرب ألف سوط وسجن ثلاثين سنة [ في ] ( 3 ) المطبق ) ، قال : وما هي يا بن رسول الله ؟ قال : ( بزعمك أنك رأيت له معجزات ، إن المعجزات ليست له إنما هي لنا أظهرها الله تعالى فيه إبانة لحججنا وإيضاحا لجلالتنا وشرفنا ، ولو قلت : شاهدت فيه معجزات لم أنكره عليك ، أليس إحياء عيسى - عليه السلام - الميت معجزة ؟ أفهي للميت أم لعيسى ؟ أوليس خلق من الطين كهيئة الطير فصار طيرا بإذن الله ؟ أهي للطائر أو لعيسى ؟ أوليس الذين جعلوا قردة
هامش
( 1 ) من المصدر والبحار ، وعنى : بمعنى أراد وقصد . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) من المصدر والبحار .
مدينة المعاجز — صفحة 592 | السيد هاشم البحراني / لجنة التحقيق برئاسة الشيخ عباد الله الطهراني الميانجي