تعالى : ( وعملوا الصالحات ) قضوا الفرائض كلها بعد التوحيد
واعتقاد النبوة والإمامة ، وأعظمها فرضان قضاء حقوق الاخوان في الله
واستعمال التقية من أعداء الله عز وجل ) . ( 1 )
التاسع والخمسون : خبر البساط
2580 / 62 - علي بن عاصم الكوفي ( 2 ) قال : دخلت على أبى
محمد - عليه السلام - بالعسكر فقال لي : ( يا علي بن عاصم انظر إلى ما تحت
قدميك ) ، فنظرت مليا فوجدت شيئا ناعما ، فقال لي : ( يا علي أنت على
بساط قد جلس عليه ووطأه كثير من النبيين والمرسلين والأئمة
الراشدين ) ، فقلت : يا مولاي لا أتنعل ما دمت في الدنيا إعظاما لهذا
البساط ، فقال : ( يا علي إن هذا الذي في قدمك من الخف جلد ملعون
نجس رجس لم يقر بولايتنا وإمامتنا ) ، فقلت : وحقك يا مولاي لا
لبست خفا ولا نعلا أبدا ، وقلت في نفسي : كنت أشتهي أن أرى هذا
البساط بعيني ، فقال : ( ادن يا علي ) فدنوت ، فمسح بيده المباركة على
عيني ، فعدت بالله بصيرا ، فأدرت عيني في البساط [ فقال : ( يا علي
تحب أن ترى آثار أرجل النبيين والمرسلين والأئمة الراشدين الذين
وطووا هذا البساط ] ( 3 ) [ ومجالسهم عليه ) ، فقلت : نعم يا مولاي ،
هامش
( 1 ) تفسير الامام - عليه السلام - : 316 ح 161 وعنه البحار : 68 / 160 - 163 .
( 2 ) علي بن عاصم الكوفي كان شيخ الشيعة ومحدثهم في وقته ، مات في حبس المعتضد .
قال السيد الأستاذ الخوئي - قدس سره - : لا ريب في جلالة الرجل .
( 3 ) من المصدر المطبوع ص 336 .