أتهمه ممن آخذه - [ لئلا يسألني فيه من لا أطيق مدافعته ) ( 1 ) ليكون قد
شقى ببعض ذنوبه قبل أن يأتيني [ ويسألني فيه ] ( 2 ) من لا أطيق
مدافعته .
فقال لي : اتق الله ولا تتعرض لسخط الله ، فانى من شيعة
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السلام - وشيعة هذا الامام أبى القائم
بأمر الله - عليه السلام - ، فكففت [ عنه ] ( 3 ) وقلت : أنا مار بك عليه ، فان عرفك
بالتشيع أطلقت عنك وإلا قطعت يدك ورجلك بعد أن أجلدك ألف
سوط ، و [ قد ] ( 4 ) جئتك [ به ] ( 5 ) يا بن رسول الله ، فهل هو من شيعة على
- عليه السلام - كما ادعى ؟
فقال الحسن بن علي - عليهما السلام - : ( معاذ الله ما هذا من شيعة على
- عليه السلام - ، وإنما ابتلاه [ الله ] ( 6 ) في يدك ، لاعتقاده في نفسه أنه من شيعة
على - عليه السلام - ) [ فقال الوالي : الان ] ( 7 ) كفيتني مؤونته ، الان أضربه
خمسمائة ضربة لا حرج على فيها .
فلما نحاه بعيدا قال : ابطحوه فبطحوه ، وأقام عليه جلادين
واحدا عن يمينه وآخر عن شماله ، وقال : أوجعاه ، فأهويا إليه
بعصيهما ، فكانا لا يصيبان استه شيئا إنما يصيبان الأرض ، فضجر من
ذلك ، وقال : ويلكما تضربان الأرض ؟ اضربان استه ، فذهبا يضربان
استه ، فعدلت أيديهما فجعلا يضرب بعضهما بعضا ويصيح ويتأوه .
هامش
( 1 ) من البحار .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) من المصدر والبحار .
( 4 ) من المصدر والبحار .
( 5 ) من المصدر والبحار .
( 6 ) من المصدر والبحار .
( 7 ) من المصدر والبحار .