فقال لهما : ويحكما أمجنونان أنتما يضرب بعضكما بعضا ؟ !
اضربا الرجل ، فقالا : ما نضرب إلا الرجل وما نقصد سواه ، ولكن تعدل
أيدينا حتى يضرب بعضنا بعضا .
قال : فقال : يا فلان ويا فلان ويا فلان حتى دعا أربعة وصاروا مع
الأولين ستة ، وقال : أحيطوا به فأحاطوا به ، فكان يعدل بأيديهم وترفع
عصيهم إلى فوق ، وكانت لا تقع إلا بالوالي ، فسقط عن دابته وقال :
قتلتموني قتلكم الله ما هذا ؟ ! فقالوا : ما ضربنا إلا إياه ! ثم قال لغيرهم :
تعالوا فاضربوا هذا ، فجاؤوا فضربوه بعد ، فقال : ويلكم إياي تضربون ؟ !
قالوا : لا والله لا نضرب إلا الرجل !
قال الوالي : فمن [ أين ] ( 1 ) لي هذه الشجات برأسي ووجهي
وبدني إن لم تكونوا تضربوني ؟ فقالوا : شلت أيماننا إن كنا [ قد ] ( 2 )
قصدنا بضرب ، فقال الرجل للوالي : يا عبد الله أما تعتبر بهذه الألطاف
التي بها يصرف عنى هذا الضرب ، ويلك ردني إلى الامام وامتثل في
أمره .
قال : فرده الوالي بعد [ إلى ] 3 ) بين يدي الحسن بن علي - عليهما
السلام - ، فقال : يا بن رسول الله عجبا لهذا أنكرت أن يكون من شيعتكم ،
[ ومن لم يكن من شيعتكم ] ( 4 ) فهو من شيعة إبليس وهو في النار ، وقد
رأيت له من المعجزات ما لا يكون إلا للأنبياء ، [ فقال الحسن بن علي
- عليهما السلام - قل : ( أو للأوصياء ) ، فقال : أو للأوصياء ] ( 5 ) .
هامش
( 1 ) من المصدر والبحار ، والشجات : الجراحات وهي في الرأس خاصة .
( 2 ) من المصدر والبحار .
( 3 ) من المصدر والبحار .
( 4 ) من المصدر والبحار .
( 5 ) من المصدر والبحار .