تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
فاستوفاه منى وتسلمت [ منه ] ( 1 ) الجارية ضاحكة مستبشرة ، وانصرفت بها إلى حجرتي التي كنت آوى إليها ببغداد ، فما أخذها القرار حتى أخرجت كتاب مولاها - عليه السلام - ( 2 ) من جيبها وهي تلثمه وتضعه على خدها وتطبقه على جفنها وتمسحه على بدنها . فقلت تعجبا منها : أتلثمين كتابا ولا تعرفين صاحبه ؟ قالت : أيها العاجز الضعيف المعرفة بمحل أولاد الأنبياء أعرني ( 3 ) سمعك وفرغ لي قلبك ، أنا مليكة بنت يشوعا بن قيصر ملك الروم ، وأمي من ولد الحواريين تنسب إلى وصى المسيح شمعون ، أنبئك العجب العجيب ، إن جدي قيصر أراد أن يزوجني من ابن أخيه وأنا من بنات ثلاث عشرة سنة ، فجمع في قصره من نسل الحواريين ومن القسيسين والرهبان ثلاثمائة [ رجل ] ( 4 ) ، ومن ذوي الاخطار سبعمائة رجل ، وجمع من أمراء الأجناد [ وقواد العساكر ونقباء الجيوش وملوك ] ( 5 ) العشائر أربعة آلاف ، وأبرز هو من [ بهو ] ( 6 ) ملكه عرشا مصنوعا من أنواع الجواهر إلى صحن القصر ، فرفعه فوق أربعين مرقاة ، فلما صعد ابن أخيه وأحدقت به الصلبان وقامت الأساقفة عكفا ونشرت أسفار الإنجيل تسافلت الصلبان من الأعالي ، فلصقت بالأرض ، وتقوضت الأعمدة فانهارت إلى القرار ، وخر الصاعد من العرش مغشيا عليه ،
هامش
( 1 ) من المصدر . ( 2 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : كتاب مولاي - عليه السلام - ( 3 ) من الإعارة : أي أعطني سمعك عارية . ( 4 ) من المصدر ، وفيه : عرشا مسوغا من أصناف الجواهر . ( 5 ) من المصدر ، وفيه : عرشا مسوغا من أصناف الجواهر . ( 6 ) من المصدر ، وفيه : عرشا مسوغا من أصناف الجواهر .