تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
فبينما أنا ذات ليلة في منزلي بسر من رأى وقد مضى هوى من الليل ، إذ قرع الباب قارع ، فعدوت مسرعا ، فإذا [ أنا ] ( 1 ) بكافور الخادم رسول مولانا أبى الحسن علي بن محمد - عليهما السلام - يدعوني إليه ، فلبست ثيابي ودخلت عليه فرأيته يحدث ابنه أبا محمد - عليه السلام - وأخته حكيمة من وراء الستر ، فلما جلست قال : يا بشر إنك من ولد الأنصار ، وهذه الولاية لم تزل فيكم يرثها خلف عن سلف ، وأنتم ثقاتنا أهل البيت ، وإني مزكيك ومشرفك بفضيلة تسبق بها سائر ( 2 ) الشيعة في الموالاة بهما بسر أطلعك عليه وأنفذك في ابتياع أمة ، فكتب كتابا ملصقا بخط رومى ولغة رومية ، وطبع عليه بخاتمه ، وأخرج شنسقة ( 3 ) صفراء فيها مائتان وعشرون دينارا . فقال : خذها وتوجه بها إلى بغداد ، واحضر معبر الفرات ضحوة كذا ، فإذا وصلت إلى جانبك زواريق السبايا وبرزن الجواري منها فستحدق بهن طوائف المبتاعين من وكلاء قواد بنى العباس وشراذم من فتيان العراق ، فإذا رأيت ذلك فأشرف من البعد على المسمى عمر بن يزيد النخاس عامة نهارك إلى أن يبرز للمبتاعين جارية صفتها كذا [ وكذا ] ( 4 ) ، لابسة حريرتين صفيقتين ، تمتنع من السفور ولمس المعترض والانقياد لمن يحاول لمسها ويشغل نظره بتأمل مكاشفها
هامش
( 1 ) من المصدر ( 2 ) في المصدر : شاو ، وهو مصدر : الأمد والغاية . ( 3 ) في المصدر : شستقة وفي البحار : شقة ، على أي حال المراد الصرة التي يجعل فيه الدنانير . ( 4 ) من المصدر .