تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
محمد - صلى الله عليه وآله - والحواريون ، فلما استيقظت من نومي أشفقت أن أقص هذه الرويا على أبي وجدي مخافة القتل ، وكنت أسرها في نفسي ولا أبديها لهم ، وضرب بصدري بمحبة أبى محمد - عليه السلام - حتى امتنعت من الطعام والشراب ، وضعفت نفسي ودق شخصي ومرضت مرضا شديدا ، فما بقي في مدائن الروم طبيب إلا أحضره جدي وسأله عن دوائي . فلما برح به الياس ( 1 ) قال : يا قرة عيني فهل تخطر ببالك شهوة فأزودكها في الدنيا ؟ فقلت : يا جدي أرى أبواب الفرج على مغلقة ، فلو كشفت العذاب عمن في سجنك من أسارى المسلمين وفككت عنهم الأغلال وتصدقت عليهم ومنيتهم ( 2 ) بالخلاص لرجوت أن يهب المسيح وأمه لي عافية وشفاء ، فلما فعل ذلك [ جدي ] ( 3 ) تجلدت في إظهار الصحة في بدني وتناولت يسيرا من الطعام ، فسر [ بذلك ] ( 4 ) جدي وأقبل على إكرام الأسارى وإعزازهم ، فأريت ( 5 ) أيضا بعد أربع ليال كان سيدة النساء قد زارتني ومعها مريم بنت عمران وألف [ وصيفة ] ( 6 ) من وصائف الجنان ، فتقول لي مريم : هذه سيدة النساء أم زوجك أبى محمد - عليه السلام - ، فأتعلق بها وأبيك وأشكو إليها امتناع أبى محمد من زيارتي .
هامش
( 1 ) برح به الامر تبريحا : جده وأضر به . ( 2 ) في المصدر : ومننتهم . ( 3 ) من المصدر . ( 4 ) من المصدر . ( 5 ) في المصدر : فرأيت . ( 6 ) من المصدر .