تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
من وراء الستر الرقيق ، فيضربها النخاس ، فتصرخ صرخة رومية ، فاعلم أنها تقول : واهتك ستراه . فيقول بعض المبتاعين : على بثلاثمائة دينار فقد زادني العفاف فيها رغبة ، فتقول بالعربية : لو برزت في زي سليمان وعلى مثل سرير ملكه ما بدت لي فيك رغبة ، فاشفق على مالك ، فيقول النخاس : فما الحيلة ولابد من بيعك ، فتقول الجارية : وما العجلة ولابد من اختيار مبتاع يسكن قلبي [ إليه ] ( 1 ) إلى أمانته وديانته ، فعند ذلك قم إلى عمر بن يزيد النخاس وقل له : إن معي كتابا ملصقا لبعض الاشراف كتبه بلغة رومية وخط رومى ووصف فيه كرمه ووفاءه ونبله وسخاءه ، [ فناولها ] ( 2 ) لتتأمل منه أخلاق صاحبه ، فان مالت إليه ورضيته فانا وكيله في ابتياعها منك . قال بشر بن سليمان النخاس : فامتثلت جميع ما حده لي مولاي أبو الحسن - عليه السلام - في أمر الجارية ، فلما نظرت في الكتاب بكت بكاء شديدا ، وقالت لعمر بن يزيد النخاس : بعني من صاحب هذا الكتاب ، وحلفت بالمحرجة المغلظة ( 3 ) إنه متى امتنع من بيعها منه قتلت نفسها ، فما زلت اشاحه في ثمنها حتى استقر الامر [ فيه ] ( 4 ) على [ مقدار ] ( 5 ) ما كان أصحبنيه مولاي - عليه السلام - من الدنانير في الشنسقة ( 6 ) الصفراء ،
هامش
( 1 ) من المصدر . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) المغلظة : الموكدة من اليمين ، والمحرجة : اليمين التي تضيق مجال الحالف بحيث لا يبقى له مندوحة عن بر قسمه . ( 4 ) من المصدر . ( 5 ) من المصدر . ( 6 ) في المصدر : الشستقة .
مدينة المعاجز — صفحة 515 | السيد هاشم البحراني / لجنة التحقيق برئاسة الشيخ عباد الله الطهراني الميانجي