فافعل كما فعل ابن عمك فقال : والله لئن بلغني ذلك من أحد من الناس
لأضربن عنقك وعنق هذه العصابة كلهم ، فوالله ما تحدثنا بذلك حتى
مات وبلغ إلى ما يستحق . ( 1 )
الخامس والخمسون : خبر الفرس
2478 / 58 - الراوندي : قال : إن أحمد بن هارون قال : كنت جالسا
أعلم غلاما من غلمانه في فازة داره [ - فيها بستان - ] ( 2 ) إذ دخل علينا
أبو الحسن - عليه السلام - راكبا على فرس له ، فقمنا إليه فسبقنا ، فنزل قبل أن
ندنوا منه ، وأخذ عنان فرسه بيده ، فعلقه في طنب من أطناب الفازة ، ثم
دخل وجلس معنا ، فاقبل على وقال : متى رأيك أن تنصرف إلى
المدينة ؟ فقلت : اللية ، قال : فاكتب إذا كتابا معك توصله إلى فلان
التاجر ؟ [ قلت : نعم ] ( 3 ) ، قال : يا غلام هات الدواة والقرطاس ، فخرج
الغلام لياتي بهما من دار أخرى .
فلما غاب الغلام صهل الفرس وضرب بذنبه ، فقال له
- بالفارسية - : ما هذا القلق ؟ فصهل الثانية وضرب بذنبه ، فقال له
- بالفارسية - : لي حاجة أريد أن أكتب كتابا إلى المدينة ، فاصبر حتى
أفرغ ، فصهل الثالثة وضرب بذنبه ( 4 ) ، فقال له - بالفارسية - : اقلع وامض
هامش
( 1 ) الثاقب في المناقب : 545 ح 5 .
( 2 ) من المصدر والبحار ، والفازة : مظلة من نسيج أو غيره ، تمد على عمود أو عمودين .
( 3 ) من المصدر والبحار .
( 4 ) في المصدر والبحار : بيديه .