تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
إلى ناحية البستان وبل هناك ورث وارجع ، واقف [ هناك ] ( 1 ) مكانك ، فرفع الفرس رأسه وأخرج العنان من موضعه ، ثم مضى إلى ناحية البستان حتى لا نراه في ظهر المفازة ، فبال وراث وعاد إلى مكانه . فدخلني من ذلك ما الله به عليم ، ووسوس الشيطان في قلبي [ فاقبل إلى ] ( 2 ) فقال : يا أحمد لا يعظم عليك ما رأيت ، إن ما أعطى الله محمدا وآل محمد [ أكثر ] ( 3 ) مما أعطى داود وآل داود ، قلت : صدق ابن رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، فما قال لك ؟ وما قلت له ؟ فما فهمته . فقال : قال لي الفرس : قم فاركب إلى البيت حتى تفرغ عنى ، قلت : ما هذا القلق ؟ قال : قد تعبت ، قلت : لي حاجه أريد أن أكتب كتابا إلى المدينة فإذا فرغت ركبتك ، قال : إني أريد أن أروث وأبول ، وأكره أن أفعل ذلك بين يديك ، فقلت [ له ] ( 4 ) : اذهب إلى ناحية البستان فافعل ما أردت ، ثم عد إلى مكانك ، ففعل الذي رأيت . ثم أقبل الغلام بالدواة والقرطاس - وقد غابت الشمس - فوضعها بين يديه فاخذ في الكتابة حتى أظلم [ الليل ] ( 5 ) فيما بيني وبينه ، فلم أر الكتاب وظننت أنه أصابه الذي أصابني ، فقلت للغلام : قم فهات بشمعة من الدار حتى يبصر مولاك كيف يكتب ، فهم الغلام ليمضي ،
هامش
( 1 ) من المصدر والبحار ، وفيهما : فقف . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) من المصدر والبحار . ( 4 ) من المصدر . ( 5 ) من البحار .