2477 / 57 - والذي رواه صاحب ( ثاقب المناقب ) : عن علي بن
مهزيار قال : إنه صار إلى سر من رأى وكانت زينب الكذابة ظهرت
وذكرت أنها زينب بنت علي بن أبي طالب - عليه السلام - فأحضرها المتوكل
وسألها : فانتسبت إلى علي بن أبي طالب وفاطمة - عليهما السلام - ، فقال
لجلسائه : كيف بنا بصحة أمر هذه وعند من نجده ؟
فقال الفتح بن خاقان : ابعث إلى ابن الرضا - عليه السلام - فاحضروه حتى
يخبرك بحقيقه أمرها ، فأحضره - عليه السلام - فرحب به المتوكل وأجلسه
معه على سريره وقال : إن هذه تدعى كذا فما عندك ؟ فقال - عليه السلام - :
( المحنة في هذه قريبة ، إن الله تعالى حرم لحم جميع من ولدته فاطمة
وعلى من ولد الحسن والحسين - عليهم السلام - على السباع ، فالقها للسباع ،
فان كانت صادقه لم تتعرض لها ، وإن كانت كاذبة أكلتها ) فعرض عليها
فكذبت نفسها وركبت حمارها في طريق سر من رأى تنادي على
نفسها - وجاريتها على حمار آخر - بأنها ( 1 ) زينب الكذابة ، وليس بينها
وبين رسول الله - صلى الله عليه وآله - وعلى وفاطمة - صلوات الله عليهم أجمعين - قرابة ،
ثم رحلت إلى الشام ( 2 ) .
فلما أن كان بعد ذلك بأيام ذكر عند المتوكل أبو الحسن - عليه السلام -
وما قال في زينب ، فقال علي بن الجهم : يا أمير المؤمنين لو جربت قوله
على نفسه فعرفت حقيقة قوله ، فقال : أفعل ، ثم تقدم إلى قوام السباع
هامش
( 1 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : بانا .
( 2 ) في المصدر : ثم دخلت الشام .