ستة من الأسد ، فنزل أبو الحسن - عليه السلام - [ إليها ] ( 1 ) ، فلما وصل
وجلس صارت الأسود إليه ، ورمت بأنفسها بين يديه ومدت بأيديها
ووضعت رؤوسها بين يديه ، فجعل يمسح على [ رأس ] ( 2 ) كل واحد
منها بيده ، ثم يشير له بيده إلى الاعتزال فيعتزل ناحية حتى اعتزلت كلها
ووقفت بإزائه .
فقال له الوزير : ما هذا صوابا ، فبادر باخراجه من هناك قبل أن
ينتشر خبره ، فقال له : يا أبا الحسن ما أردنا بك سوء وإنما أردنا أن
نكون على يقين مما قلت ، فأحب أن تصعد ، فقام وصار إلى السلم
وهي ( 3 ) حوله تتمسح بثيابه ، فلما وضع رجله على أول درجة التفت
إليها وأشار بيده أن ترجع ، فرجعت وصعد ، ثم قال : كل من زعم أنه
من ولد فاطمة - عليها السلام - فليجلس في ذلك المجلس .
فقال لها المتوكل : انزلي ، قالت : الله الله ادعيت الباطل وأنا بنت
فلان ، حملني الضر على ما قلت . قال المتوكل : القوها إلى السباع
( فبعثت والدته واستوهبتها منه وأحسنت إليها ) ( 4 ) . ( 5 )
هامش
( 1 ) من المصدر والبحار ، وفيهما دخل بدل ( وصل ) .
( 2 ) من المصدر والبحار .
( 3 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : وهم .
( 4 ) كذا في المصدر وحلية الأبرار ، وفي الأصل : فاستوهبتها منه والدته ، وفي البحار :
فاستوهبتها والدته .
( 5 ) مناقب آل أبي طالب : 4 / 416 ، الخرائج : 1 / 404 ح 11 وعنهما البحار : 50 / 149 ح
35 وص 204 - 205 ح 13 وحلية الأبرار 2 : 468 - 471 ( ط ق ) ، وفي إثبات الهداة : 3 /
375 ح 43 عن الخرائج مختصرا .