تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
في أيدينا . قال : ثم سرنا حتى دخلنا المدينة ، فقصدت باب أبى الحسن على ابن محمد بن الرضا - عليهم السلام - ، فدخلت عليه فقرا كتاب المتوكل فقال : أنزلوا وليس من جهتي خلاف ، قال : فلما صرت إليه من الغد وكنا في تموز أشد ما يكون من الحر ، فإذا بين يديه خياط وهو يقطع من ثياب غلاظ له خفاتين له ( 1 ) ولغلمانه ، ثم قال للخياط : اجمع عليها جماعة من الخياطين ، واعمد على الفراغ منها يومك هذا ، وبكر بها إلى في ( مثل ) ( 2 ) هذا الوقت ، ثم نظر إلى وقال : يا يحيى اقضوا وطركم ( 3 ) من المدينة في هذا اليوم واعمد على الرحيل غدا في هذا الوقت . قال : فخرجت من عنده وأنا أتعجب من الخفاتين ، وأقول في نفسي : نحن في تموز وحر الحجاز و [ إنما ] ( 4 ) بيننا وبين العراق مسيرة عشرة أيام ، فما يصنع بهذه الثياب ؟ ثم قلت : في نفسي : هذا رجل لم يسافر ، وهو يقدر أن كل سفر يحتاج فيه إلى مثل هذه الثياب ، وأتعجب من الرافضة حيث يقولون : بامامة هذا مع فهمه [ هذا ] ( 5 ) فعدت إليه في الغد في ذلك الوقت ، فإذا الثياب قد أحضرت ، فقال لغلمانه : ادخلوا وخذوا لنا معكم من اللبابيد والبرانس ، ثم قال : إرحل يا يحيى .
هامش
( 1 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : غلاظ له الخفافيف . ( 2 ) ليس في الخرائج والبحار . ( 3 ) الوطر : الحاجة والبغية ، جمعهما أوطار . ( 4 ) من المصدر والبحار . ( 5 ) من المصدر والبحار .
مدينة المعاجز — صفحة 467 | السيد هاشم البحراني / لجنة التحقيق برئاسة الشيخ عباد الله الطهراني الميانجي