منهم أبو العباس أحمد بن النضر ( 1 ) وأبو جعفر محمد بن علوية قالوا :
كان بأصفهان رجل يقال له : عبد الرحمن - وكان شيعيا - قيل له : ما
السبب الذي أوجب عليك القول بامامة على النقي - عليه السلام - دون غيره
من أهل الزمان ، قال : شاهدت ما أوجب ( ذلك ) ( 2 ) على ، وذلك أنى
كنت رجلا فقيرا وكان لي لسان وجرأة ، فأخرجني أهل إصفهان سنة
من السنين ، ( فخرجت ) ( 3 ) مع قوم آخرين إلى باب المتوكل متظلمين ،
فكنا بباب المتوكل يوما ، إذ خرج الامر باحضار علي بن محمد بن الرضا
- عليه السلام - ، فقلت لبعض من حضر : من هذا الرجل الذي قد أمر
باحضاره ؟
فقيل : هذا رجل علوي تقول الرافضة باماته ، ثم قال : وقدرت ( 4 )
أن المتوكل يحضره للقتل ، فقلت : لا أبرح من هاهنا حتى أنظر إلى هذا
الرجل أي رجل هو ؟ قال : فاقبل راكبا على فرس وقد قام الناس يمنة
الطريق ويسرتها صفين ينظرون إليه ، فلما رايته وقع حبه في قلبي
فجعلت ادعوا له في نفسي بان يدفع الله عنه شر المتوكل ، فاقبل يسير
بين الناس وهو ينظر إلى عرف ( 5 ) دابته لا ينظر يمنة ولا يسرة ، وأنا أكرر
في نفسي ( 6 ) الدعاء له ، فلما صار بإزائي أقبل بوجهه إلى وقال :
هامش
( 1 ) في المصدر : النصر .
( 2 ) ليس في البحار .
( 3 ) ليس في المصدر والبحار .
( 4 ) في المصدر : ثم قيل : ويقدر ، وفي البحار : ثم قال : ويقدر .
( 5 ) العرف : الشعر النابت في محدب رقبة الفرس .
( 6 ) في المصدر والبحار : وأنا دائم الدعاء .