تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
فقلت في نفسي : هذا أعجب من الأول ، أيخاف أن يلحقنا الشتاء في الطريق حتى أخذ معه اللبابيد والبرانس ! فخرجت وأنا استصغر فهمه ! فسرنا حتى إذا وصلن إلى موضع ( 1 ) المناظرة في القبور ارتفعت سحابة واسودت وأرعدت ، وأبرقت حتى إذا صارت على رؤوسنا أرسلت علينا بردا مثل الصخور ، وقد شد على نفسه وعلى غلامانه الخفاتين ولبسوا اللبابيد والبرانس . وقال لغلمانه : ادفعوا إلى يحيى لبادة وإلى الكاتب برنسا وتجمعنا والبرد يأخذنا حتى قتل من أصحابي ثمانين رجلا وزالت ( السحابة ) ( 2 ) ورجع الحر كما كان . فقال لي : يا يحيى آمر ( 3 ) من بقي من أصحابك ليدفن من قد مات من أصحابك . ثم قال - عليه السلام - : فهكذا يملا الله البرية قبورا . قال يحيى : فرميت بنفسي عن دابتي وعدوت [ إليه ] ( 4 ) فقبلت ركابه ورجله ، وقلت [ أنا ] ( 5 ) أشهد أن لا اله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، وأنكم خلفاء الله في أرضه ، و [ قد ] ( 6 ) كنت كافرا وإنني الان قد أسلمت على يديك يا مولاي .
هامش
( 1 ) في البحار : ذلك الموضع الذي وقعت المناظرة . ( 2 ) ليس في المصدر والبحار . ( 3 ) في المصدر : أنزل أنت ، وفي البحار : أنزل . ( 4 ) من المصدر والبحار . ( 5 ) من المصدر والبحار . ( 6 ) من المصدر والبحار .