قال فنفذ إلى قبر محفور [ من غير يد تحفره ] ( 1 ) وبان ضريح في
وسطه والناس ينظرون إليه .
فقال : أنزله إليه يا هرثمة .
فقلت : يا أمير المؤمنين إن سيدي أمرني أن لا أنزل ( 2 ) إليه حتى
ينفجر من أرض هذا القبر ماء أبيض ، فيمتلئ منه القبر حتى يكون
الماء مع وجه الأرض ، ثم يضطرب فيه حوت بطول القبر ، فإذا غاب
الحوت وغار الماء وضعته على جانب قبره ( 3 ) وخليت بينه وبين
ملحده .
قال : فافعل يا هرثمة ما أمرت به .
قال هرثمة : فانتظرت ظهور الماء والحوت ، فظهر ثم غاب وغار
الماء والناس ينظرون ( إليه ) ( 4 ) ثم جعلت النعش إلى جانب قبره ، فغطى
قبره بثوب أبيض لم أبسطه ، ثم انزل به إلى قبره بغير يدي ولا يد أحد
ممن حضر ، فأشار المأمون إلى الناس أن هاتوا ( 5 ) التراب بأيديكم
فاطرحوه فيه .
فقلت : لا تفعل ( 6 ) يا أمير المؤمنين .
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : أمرني سيدي ان لا أنزله .
( 3 ) في المصدر : القبر .
( 4 ) ليس في المصدر .
( 5 ) في البحار : هالوا .
( 6 ) في المصدر : واطرحوه فيه ، فقلت : لا نفعل .