تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
حتى خرجت فرميت نفسي في موضع من الدار . فلما قرب زوال الشمس أحسست بسيدي قد ( 1 ) خرج من عنده ورجع إلى داره ، ثم رأيت الامر قد خرج من عند المأمون باحضار الأطباء والمترفقين فقلت : ما هذا ؟ فقيل لي : علة عرضت لأبي الحسن علي بن موسى الرضا - عليه السلام - ، فكان الناس في شك وكنت على يقين لما أعرف منه . قال : فلما كان من الثلث الثاني من الليل علا الصياح وسمعت الصيحة ( 2 ) من الدار ، فأسرعت فيمن أسرع ، فإذا نحن ( 3 ) بالمأمون مكشوف الرأس محلل الازرار قائما على قدميه ينتحب ويبكي . [ قال : ] ( 4 ) فوقفت فيمن وقف وأنا أتنفس الصعداء ، ثم أصبحنا فجلس المأمون للتعزية ، ثم قام فمشى ( 5 ) إلى الموضع الذي فيه سيدنا - عليه السلام - . فقال : اصلحوا لنا موضعا فانى أريد أن اغسله ، فدنوت [ منه ] ( 6 ) فقلت له : ما قاله سيدي بسبب الغسل والتكفين والدفن . فقال [ لي ] ( 7 ) : لست أعرض لذلك ، ثم قال : شأنك يا هرثمة .
هامش
( 1 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : لسيدي خرج . ( 2 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل والبحار : الوجبة . ( 3 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : أنا . ( 4 ) من المصدر والبحار . ( 5 ) كذا في المصدر والبحار وفي الأصل : يمشى . ( 6 ) من المصدر والبحار . ( 7 ) من المصدر والبحار .