تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
مدرج في أكفانه ، فوضعته على نعشه ، ثم حملناه فصلى عليه المأمون وجميع من حضر ، ثم جئنا إلى موضع القبر ، فوجدتهم يضربون بالمعاول دون قبر هارون ليجعلوه قبلة لقبره ، والمعاول تنبو عنه حتى لم تحفر ( 1 ) ذرة من تراب الأرض . فقال لي : ويحك يا هرثمة أما ترى الأرض كيف تمتنع من حفر قبر له ؟ ! فقلت ( له ) ( 2 ) : يا أمير المؤمنين إنه قد أمرني أن أضرب معولا واحدا في قبلة قبر أمير المؤمنين أبيك الرشيد ولا أضرب غيره . قال : فإذا ضربت يا هرثمة يكون ماذا ؟ قلت : إنه أخبرني أنه لا [ يجوز أن ] ( 3 ) يكون قبر أبيك قبلة لقبره ، فان ( 4 ) أنا ضربت هذا المعول الواحد نفذ إلى قبر محفور من غير يد تحفره ، وبان ضريح في وسطه . فقال المأمون : سبحان الله ما أعجب هذا الكلام ولا عجب ( 5 ) من أمر أبى الحسن - عليه السلام - ، فاضرب يا هرثمة حتى نرى . قال هرثمة : فأخذت المعول بيدي فضربت ( به ) ( 6 ) في قبلة قبر هارون الرشيد .
هامش
( 1 ) في البحار : عنه لا تحفر ، وفى المصدر : حتى ما يحفر . ( 2 ) ليس في البحار . ( 3 ) من المصدر والبحار ، وفيهما : أخبر أنه . ( 4 ) في المصدر : فإذا . ( 5 ) في المصدر : أعجب . ( 6 ) ليس في المصدر .