الوراق - رضي الله عنهم - : قالوا : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن أبي
الصلت الهروي قال : أمر المأمون بحبسي بعد دفن الرضا - عليه السلام -
فحبست ، سنة فضاق على الحبس ، وسهرت الليلة ودعوت الله تبارك
وتعالى [ بدعاء ] ( 1 ) ذكرت فيه محمدا وآل محمد - صلوات الله وسلامه عليهم - ،
وسالت الله تعالى بحقهم أن يفرج عنى فلم استتم الدعاء ( 2 ) حتى دخل
على أبو جعفر محمد بن علي - عليهما السلام - .
فقال لي : يا أبا الصلت ضاق صدرك ؟
فقلت : إي والله .
قال : قم فأخرج ( 3 ) ، ثم ضرب بيده ( 4 ) إلى القيود [ التي كانت
على ] ( 5 ) ، ففكها ، وأخذ بيدي وأخرجني من الدار والحرسة والغلمان
يرونني ( 6 ) ، فلم يستطيعوا أن يكلموني ، وخرجت من باب الدار .
ثم قال لي : امض في ودائع الله تعالى فإنك لن تصل إليه ولا يصل
إليك أبدا .
فقال أبو الصلت : فلم ألتق ( إلى ) ( 7 ) المأمون إلى هذا الوقت . ( 8 )
هامش
( 1 ) من المصدر والبحار .
( 2 ) في المصدر : فما استتم دعائي .
( 3 ) كذا في الأمالي وفي الأصل والعيون والبحار : فأخرجني ، ولعله تصحيف .
( 4 ) في المصدر والبحار : يده .
( 5 ) من المصدر والبحار ، وكلمة ( على ) ليس في البحار .
( 6 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : يروني ، وفي البحار : والغلمة .
( 7 ) ليس في المصدر ، وفي البحار : مع .
( 8 ) عيون أخبار الرضا - عليه السلام - : 2 / 242 ح 1 ورواه في الأمالي أيضا : 526 ح 17 .
وقد تقدم بتمامه في الحديث 2248 مع كامل تخريجاته .