حدثني محمد بن خلف الطاهري قال : حدثني هرثمة بن أعين وذكر
حديث وفاة الرضا - عليه السلام - بطوله إلى أن قال :
ثم قال المأمون : امض يا هرثمة إلى أبى الحسن - عليه السلام - فاقراه
منى السلام وقل له : تصير إلينا أو نصير إليك ؟ فان قال لك : بل نصير إليه
فتسأله ( 1 ) عنيى أن يقدم ( 2 ) ذلك .
[ قال : ] ( 3 ) فجئته ، فلما اطلعت عليه قال لي : ( يا هرثمة أليس قد
حفظت ما أوصيتك به ) ؟
قلت : بلى .
قال : قدموا [ إلى ] ( 4 ) نعلي فقد علمت ما أرسلك به .
قال : فقدمت نعله فمشى ( 5 ) إليه ، فلما دخل المجلس قام إليه
المأمون قائما ، فعانقه وقبل ( ما ) ( 6 ) بين عينيه وأجلسه إلى جانبه على
سريره ، وأقبل عليه يحادثه ساعة من النهار طويلة ، ثم قال لبعض
غلمانه : ائتوني ( 7 ) بعنب ورمان .
قال هرثمة : فلما سمعت ذلك لم أستطع الصبر ورأيت النفضة ( 8 )
قد عرضت في بدني ، فكرهت أن يتبين ذلك في ، فتراجعت القهقرى
هامش
( 1 ) في المصدر فسأله .
( 2 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : أن تقدم .
( 3 ) من المصدر والبحار ، وفي البحار : فإذا بدل ( فلما ) .
( 4 ) من المصدر .
( 5 ) في المصدر : نعليه ، وفيه البحار : ومشى .
( 6 ) ليس في البحار .
( 7 ) في المصدر والبحار : يوتى .
( 8 ) النفضة - كحمرة وهمزة - : رعدة النافض من الحمى أو غيره .