بالناس وخفف القراءة وركع تمام السنة وانصرف ، فلما كان من الغد عاد
إلى مجلسه ذلك ، فاتوه بجارية رومية ، فكلمها بالرومية والجاثليق
يسمع كلامهما ( 1 ) بالرومية .
فقال الرضا - عليه السلام - : [ بالرومية ] ( 2 ) أيما أحب إليك محمد أم
عيسى ؟
فقالت : كان فيما [ مضى ] ( 3 ) عيسى أحب إلى حين لم أكن عرفت
محمدا - صلى الله عليه وآله - ، فاما بعد أن عرفت محمدا فمحمد - صلى الله عليه
وآله - الان أحب إلى من عيسى - عليه السلام - ومن كل نبي .
فقال لها الجاثليق : فإذا كنت دخلت في دين محمد - صلى الله عليه وآله -
أفتبغضين عيسى - عليه السلام - ؟
قالت : معاذ الله بل أحب عيسى - عليه السلام - وآمن ( 4 ) به ، ولكن محمدا
أحب إلى .
فقال الرضا - عليه السلام - للجاثليق : فسر للجماعة ما تكلمت به
الجارية وما قلت أنت لها وما أجابتك به ، ففسر لهم الجاثليق [ ذلك ] ( 5 )
كله .
ثم قال الجاثليق : يا بن محمد - صلى الله عليه وآله - هاهنا رجل سندي ،
وهو نصراني صاحب إحتجاج وكلام ( 6 ) بالسندية .
هامش
( 1 ) في المصدر والبحار : وكان فهما بدل ( كلامهما ) .
( 2 ) من المصدر والبحار .
( 3 ) من المصدر والبحار .
( 4 ) في المصدر والبحار : وأومن .
( 5 ) من المصدر والبحار .
( 6 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : وكلامه .