تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
الرضا - عليه السلام - يسأله أن يركب ويحضر العيد ويصلى ويخطب ، فبعث إليه الرضا - عليه السلام - قال : علمت ما كان بيني وبينك من الشروط في دخول هذا الامر ، فبعث إليه المأمون إنما أريد بذلك أن تطمئن قلوب الناس ويعرفوا فضلك ، فلم يزل - عليه السلام - يراده الكلام في ذلك فالح عليه . فقال : يا أمير المؤمنين إن أعفيتني من ذلك فهو أحب إلى وإن لم تعفني خرجت كما خرج رسول الله - صلى الله عليه وآله - وأمير المؤمنين - عليه السلام - . فقال المأمون : اخرج كيف شئت ، وأمر المأمون القواد والناس أن يبكروا إلى باب أبى الحسن - عليه السلام - . قال : فحدثني ياسر الخادم إنه قعد الناس لأبي الحسن - عليه السلام - في الطرقات والسطوح الرجال والنساء والصبيان ، واجتمع القواد والجند على باب أبى الحسن - عليه السلام - . فلما طلعت الشمس قام - عليه السلام - فاغتسل وتعمم بعمامة بيضاء من قطن ألقى طرفا منها على صدره وطرفا بين كتفيه وتشمر ، ثم قال لجميع مواليه : افعلوا مثل ما فعلت ، ثم أخذ بيده عكازا ثم خرج ونحن بين يديه وهو حاف قد شمر سراويله إلى نصف الساق ، وعليه ثياب مشمرة . فلما مشى ومشينا بين يديه رفع رأسه إلى السماء وكبر أربع تكبيرات فخيل [ إلينا ] ( 1 ) أن السماء والحيطان تجاوبه ، والقواد والناس
هامش
( 1 ) من المصدر .
مدينة المعاجز — صفحة 177 | السيد هاشم البحراني / لجنة التحقيق برئاسة الشيخ عباد الله الطهراني الميانجي