السابع عشر ومائة : علمه - عليه السلام - بأنه لا يرجع إلى المدينة
حين طلبه المأمون ، وما عمل بابنه أبى جعفر - عليه السلام - حين
خرج ، وقوله - عليه السلام - : للمأمون ليس بكائن
2252 / 150 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري : قال : حدثني أبو
المفضل محمد بن عبد الله قال : حدثني أبو النجم بدر قال : حدثني أبو
جعفر محمد بن علي قال : روى محمد بن عيسى ، عن أبي محمد
الوشاء . ورواه جماعة من أصحاب الرضا ، عن الرضا - عليه السلام - قال : لما
أردت الخروج من المدينة جمعت عيالي وأمرتهم أن يبكوا على حتى
أسمع بكائهم ، ثم فرقت فيهم اثني عشر ألف دينار ، ثم قلت لهم : إني لا
أرجع إلى عيالي أبدا ، ثم أخذت أبا جعفر - عليه السلام - فأدخلت المسجد
ووضعت يده على حافة القبر وألصقته به واستحفظته رسول الله - صلى الله
عليه وآله - ، فالتفت أبو جعفر - عليه السلام - فقال [ لي ] : ( 1 )
بابى أنت وأمي والله تذهب إلى عادية أمرت ( 2 ) جميع وكلائي
وحشمي له بالسمع والطاعة وترك مخالفته والمصير إليه عند وفاتي ،
وعرفتهم أنه القيم مقامي ، وشخص على طريق البصرة إلى خراسان ،
واستقبله المأمون وأعظمه وأكرمه وقال له : ( ما ) ( 3 ) عزم عليه في أمره
( له ) ( 4 ) .
فقال له : إن هذا أمر ليس بكائن إلا بعد خروج السفياني ، فالح عليه
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : إلى هامة ولو أمرت .
( 3 ) ليس في المصدر .
( 4 ) ليس في المصدر .