قال : ما هو ؟
قلت : خبر العنب والرمان .
قال : فاقبل المأمون يتلون ألوانا يصفر مرة ويحمر أخرى ويسود
أخرى ، ثم تمدد مغشيا عليه ، فسمعته في غشيته وهو يهجر ويقول :
ويل للمأمون من الله ، ويل [ له ] ( 1 ) من رسوله - صلى الله عليه وآله - ، ويل له من
علي بن أبي طالب - عليه السلام - ، ويل للمأمون من فاطمة الزهراء - عليها السلام -
ويل للمأمون من الحسن والحسين ، ويل للمأمون من علي بن الحسين ،
ويل للمأمون من محمد بن علي ، ويل له من جعفر بن محمد بن علي ،
ويل له من موسى بن جعفر ، ويل له من علي بن موسى الرضا - عليهم السلام - ،
هذا - والله - هو الخسران المبين ، يقول هذا القول ويكرره .
فلما رايته قد أطال ذلك وليت عنه فجلست ( 2 ) في بعض نواحي
الدار .
قال : فجلس ودعاني ، فدخلت عليه وهو جالس كالسكران .
فقال : والله ما أنت أعز على منه ولا جميع من في الأرض والسماء ،
( والله ) ( 3 ) لئن بلغني أنك أعدت ما سمعت ورأيت شيئا ليكونن هلاكك
فيه .
[ قال ] ( 4 ) : فقلت : يا أمير المؤمنين إن ظفرت ( 5 ) على شئ من ذلك
هامش
( 1 ) من المصدر والبحار .
( 2 ) في المصدر والبحار : وجلست .
( 3 ) ليس في المصدر وفيه : مما سمعت ، وفي البحار : بعد ما سمعت .
( 4 ) من المصدر والبحار .
( 5 ) في المصدر والبحار : إن ظهرت .