تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
يغسل ولم يكفن . ثم قال لي : يا أبا الصلت قم فافتح الباب للمأمون ، ففتحت الباب فإذا المأمون والغلمان بالباب ، فدخل باكيا حزينا قد شق جيبه ولطم رأسه وهو يقول : يا سيداه فجعت بك يا سيدي ، ثم دخل وجلس عند رأسه فقال : ( 1 ) خذوا في تجهيزه ، فامر بحفر القبر ، فحفرت الموضع ، فظهر كل شئ على ما وصفه ( 2 ) الرضا - عليه السلام - . فقال له بعض جلسائه : ألست تزعم أنه إمام ؟ قال : بلى قال : لا يكون الامام إلا مقدم الناس ، فامر أن يحفر له في القبلة ، فقلت [ له ] ( 3 ) : أمرني أن أحفر له سبع مراقي وأن أشق له ضريحه . فقال : انتهوا إلى ما يأمر به أبو الصلت سوى الضريح ، ولكن يحفر له ويلحد . فلما رأى ما ظهر من النداوة والحيتان وغير ذلك قال المأمون : لم يزل الرضا - عليه السلام - يرينا عجائبه في حياته حتى أراناها بعد وفاته أيضا ، فقال له وزير كان معه : أتدري ما أخبرك به الرضا - عليه السلام - ؟ قال : لا . قال : إنه [ قد ] ( 4 ) أخبرك أن ملككم يا بنى العباس مع كثرتكم وطول مدتكم مثل هذه الحيتان ، حتى إذا فنيت آجالكم وانقطعت
هامش
( 1 ) في المصدر والبحار : وقال . ( 2 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : وصف . ( 3 ) من المصدر ، وفيه : أن يحفر . ( 4 ) من المصدر .