تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
قطط الشعر أشبه الناس بالرضا - عليه السلام - ، فبادرت إليه وقلت له : من أين دخلت والباب مغلق ؟ فقال : الذي جاء بي من المدينة في هذا الوقت هو الذي أدخلني الدار والباب مغلق . فقلت له : ومن أنت ؟ فقال لي : أنا حجة الله عليك يا أبا الصلت أنا محمد بن علي ، ثم مضى نحو أبيه - عليه السلام - فدخل وأمرني بالدخول معه ، فلما نظر إليه الرضا - عليه السلام - وثب إليه فعانقه وضمه إلى صدره وقبل ما بين عينيه ، ثم سحبه سحبا إلى ( 1 ) فراشه ، وأكب عليه محمد بن علي - عليهما السلام - يقبله ويساره بشئ لم أفهمه . ورأيت على ( 2 ) شفتي الرضا - عليه السلام - زبدا أشد بياضا من الثلج ، ورأيت أبا جعفر - عليه السلام - يلحسه بلسانه ، ثم أدخل يده بين ثوبيه ( 3 ) وصدره فاستخرج منه شيئا شبيها بالعصفور فابتلعه أبو جعفر - عليه السلام - . ومضى الرضا - عليه السلام - ، فقال أبو جعفر - عليه السلام - : يا أبا الصلت قم إئتني بالمغتسل والماء من الخزانة ، فقلت : ما في الخزانة مغتسل ولا ماء ، فقال لي إنته ( 4 ) إلى ما آمرك به ، فدخلت الخزانة فإذا فيها مغتسل
هامش
( 1 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل والعيون : في . ( 2 ) في البحار : في . ( 3 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : ثوبه . ( 4 ) في المصدر : وقال لي : إئته .