تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
له : أجب أمير المؤمنين ، فلبس نعله ورداءه وقام يمشى وأنا أتبعه ، حتى دخل [ على ] ( 1 ) المأمون وبين يديه طبق عليه عنب وأطباق فاكهة ، وبيده عنقود عنب قد أكل بعضه وبقى بعضه . فلما أبصر بالرضا - عليه السلام - وثب إليه فعانقه وقبل ما بين عينيه وأجلسه معه ، ثم ناوله العنقود وقال : يا بن رسول الله ما رأيت عنبا أحسن من هذا ! قال ( 2 ) له الرضا - عليه السلام - : ربما يكون ( 3 ) عنبا حسنا يكون من الجنة . فقال له : كل منه ، فقال [ له ] ( 4 ) الرضا - عليه السلام - تعفيني منه ، فقال : لابد من ذلك ، وما يمنعك منه لعلك تتهمنا بشئ ، فتناول العنقود فاكل منه ، ثم ناوله فاكل منه الرضا - عليه السلام - ثلاث حبات ثم رمى به [ وقام ] ( 5 ) . فقال المأمون : إلى أين ؟ قال : [ إلى ] ( 6 ) حيث وجهتني ، وخرج - عليه السلام - مغطى الرأس فلم أكلمه حتى دخل الدار ، فامر أن يغلق الباب فغلق ، ثم نام - عليه السلام - على فراشه ، ( فمكثت واقفا في صحن الدار مغوما ( 7 ) محزونا ، فبينا أنا كذلك ، إذ دخل على شاب حسن الوجه
هامش
( 1 ) من البحار ، وفيه ومشى . ( 2 ) في المصدر والبحار : فقال . ( 3 ) في المصدر والبحار : كان معناه : أي كثيرا ما يكون العنب عنبا حسنا ، يكون من الجنة . والحاصل : أن العنب الحسن إنما يكون في الجنة التي أنت محروم منها ( العوالم ) . ( 4 ) من المصدر والبحار ، وفي البحار : تعفيني عنه . ( 5 ) من المصدر والبحار . ( 6 ) من المصدر والبحار . ( 7 ) في المصدر والبحار : مهموما ، وفي المصدر : فبينما .