تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
وماء ، فأخرجته وشمرت ثيابي لأغسله [ معه ] ( 1 ) ، فقال لي : تنح يا أبا الصلت فان لي من يعينني غيرك ، فغسله . ثم قال لي : ادخل ( لي ) ( 2 ) الخزانة فأخرج إلى السفط الذي فيه كفنه وحنوطه ، فدخلت فإذا أنا بسفط لم أره في تلك الخزانة قط ، فحملته إليه فكفنه وصلى عليه ثم قال لي : إئتني بالتابوت . فقلت : أمضى إلى النجار حتى يصلح التابوت . قال : قم فان في الخزانة تابوتا . فدخلت فإذا تابوت لم أر مثله قط فاتيت ( 3 ) به ، فاخذ الرضا - عليه السلام - بعدما صلى عليه ، فوضعه في التابوت وصف قدميه وصلى ركعتين لم يفرغ منهما حتى علا التابوت ، فانشق السقف فخرج منه التابوت ومضى . فقلت : يا بن رسول الله الساعة يجيئنا المأمون ويطالبنا بالرضا - عليه السلام - فماذا نصنع ؟ فقال لي : اسكت فإنه سيعود ، يا أبا الصلت ما من نبي يموت بالمشرق ويموت وصيه بالمغرب إلا جمع الله تعالى بين أرواحهما وأجسادهما . فما [ تم ] ( 4 ) الحديث حتى انشق السقف ونزل التابوت ، فقام - عليه السلام - فاستخرج الرضا - عليه السلام - من التابوت ووضعه على فراشه كأنه لم
هامش
( 1 ) من البحار . ( 2 ) ليس في المصدر البحار ، وفي البحار : فأخرج لي . ( 3 ) في المصدر : فدخلت الخزانة ، فوجدت تابوتا لم أره قط فاتيته به . ( 4 ) كذا في البحار والعوالم ، وفي المصدر : وما أتم ، وفي الأصل : ( وما تم ) .