قال : ناولني هذا التراب فهو من تربتي .
ثم قال : سيحفر لي في هذا الموضع ، فتأمرهم أن يحفروا لي سبعة
مراقي إلى أسفل ، وأن تشق لي ضريحة ، فان أبوا إلا [ أن ] ( 1 ) يلحدوا ،
فتأمرهم أن يجعلوا اللحد ذراعين وشبرا فان الله سيوسعه ( لي ) ( 2 ) ما
يشاء ، فإذا فعلوا ذلك فإنك سترى ( 3 ) عند رأسي نداوة ، فتكلم بالكلام
الذي أعلمك ، فإنه ينبع الماء حتى يمتلئ اللحد وترى فيه حيتانا
صغارا فتفتت لها الخبز الذي أعطيك ، فإنها تلتقطه ( كله ) ( 4 ) ، فإذا لم يبق
منه شئ خرجت منه حوتة كبيرة فالتقطت الحيتان الصغار حتى لا
يبقى منها شئ ، ثم تغيب فإذا غابت فضع يدك على الماء ، ثم تكلم
بالكلام الذي أعلمك ، فإنه ينضب الماء ولا يبقى منه شئ ، ولا تفعل
ذلك إلا بحضرة المأمون .
ثم قال - عليه السلام - : يا أبا الصلت غدا أدخل على هذا الفاجر ، فان أنا
خرجت ( وأنا ) ( 5 ) مكشوف الرأس فتكلم أكلمك ، وإن خرجت وأنا
مغطى الرأس فلا تكلمني .
قال أبو الصلت : فلما أصبحنا من الغد لبس ثيابه وجلس فجعل
في محرابه ينتظر ، فبينا ( 6 ) هو كذلك إذ دخل عليه غلام المأمون ، فقال
هامش
( 1 ) في المصدر .
( 2 ) ليس في المصدر والبحار .
( 3 ) في المصدر والبحار : ترى .
( 4 ) ليس في المصدر والبحار .
( 5 ) ليس في البحار .
( 6 ) في المصدر : فبينما .