تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدينة المعاجز — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
فعلنا به ما فعلنا ، وأخطأنا في أمره بما أخطأنا وأشرفنا من الهلاك بالتنويه [ به ] ( 1 ) على ما أشرفنا ، فليس يجوز التهاون في أمره ، ولكنا نحتاج أن نضع منه قليلا قليلا حتى نصوره عند الرعية بصورة من لا يستحق لهذا الامر ، ثم ندبر فيه بما يحسم عنا مواد بلائه . قال الرجل : يا أمير المؤمنين فولني مجادلته فانى أفحمه وأصحابه وأضع من قدره ، فلو لا هيبتك في صدري ( 2 ) لأنزلته منزلته وبينت للناس قصوره عما رشحته ( 3 ) له . فقال ( 4 ) المأمون : ما شئ أحب إلى من هذا . قال : فاجمع وجوه [ أهل ] ( 5 ) مملكتك والقواد ( 6 ) والقضاة وخيار الفقهاء لابين نقصه بحضرتهم ، فيكون أخذا له عن محله الذي أحللته فيه على علم منهم بصواب فعلك . قال : فجمع الخلق الفاضلين من رعيته في مجلس واسع قعد فيه لهم ، وأقعد الرضا - عليه السلام - بين يديه في مرتبته التي جعلها الله له ، فابتدأ هذا الحاجب المتضمن للوضع من الرضا - عليه السلام - وقال له : إن الناس قد أكثروا عنك الحكايات وأسرفوا في وصفك بما أرى أنك إن وقفت عليه برئت إليهم منه .
هامش
( 1 ) من المصدر والبحار . ( 2 ) في المصدر : نفسي . ( 3 ) يقال : فلان يرشح للوزارة - أي - يربى ويوهل لها . ( 4 ) في المصدر والبحار : قال . ( 5 ) من المصدر والبحار . ( 6 ) في الأصل والمصدر : فاجمع جماعة وجوه أهل مملكتك من القواد ، وكلمة ( أهل ) ليس في الأصل ، وما أثبتناه من البحار والعوالم .